Articles

Affichage des articles du avril, 2023

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Avril )

Image
الحكاية   حكايات غَيَّرَتْ المسار بقلم  الأديب و المترجم   الدكتور إسحاق بندري  توجد حكمة عميقة في القول الشائع المُتَداوَل على الألسنة: «أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي على الإطلاق».  العام الماضي قرأتُ الرواية الأشهر للأديب الإيطالي دينو بوتساتي «صحراء التتار» وكتبتُ عنها مراجعةً مطولة. أزمة بطل الرواية «چيوڨانِّي دروجو» جاءت من انسياقه نحو حلم لا يتحقق، رغم أن كل المؤشرات الواضحة الجلية ومنذ البداية بَيَّنَتْ من خلال قصص المحيطين به استحالة وتعذر تحقق هذا الحلم. كمنتْ مأساة دروجو في استسلامه وانخداعه، مع أنه ليس نموذجًا للبطل التقليدي الواقع في ملحمة كونية، كما أنه ليس نموذجًا للبطل السيئ، هو مجرد رجل طيب حسن النوايا ضاعتْ حياته جراء زيف توقعاته في انتظار ما لا يحدث.  بعد نشر مقال مراجعتي للرواية حدثني بعض الأصدقاء عن تشابه أحوال حياتهم بدرجات متفاوتة مع شخصية دروجو وتوالي سنوات العمر بسرعة وانقضائها في حالة من الترقب بلا نهاية.  ولا يختلفُ الأمر كثيرًا معي إلى حدٍ ما. الروتين اليومي كفيل بتحويل الأسابيع إلى سنوات في غفلة منا، عندنا نجري في ذات الدا...

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Mars )

Image
الحكاية   الأديب الأستاذ الدكتور شريف مليكة الحكايات التي غيرت حياتي   بقلم  شريف مليكة   في واقع الأمر حدثت لي عدة مواقف عبر سنين حياتي كان لها أعمق الأثر في تغيير مجراها. بل أدَّعي أن بعض تلك الأمور حدثت قبل أن أعي أي شيء في هذه الدنيا. فمثلا حين جاء الوقت لكي تضع أمي الحامل في شهرها التاسع، سافرت إلى مدينة الإسكندرية لتكون بالقرب من أمها السكندرية. لذا حدث أن ولدت بتلك المدينة، فصار اسمها مطبوعا فوق شهادة ميلادي. ورغم أنّي لم أعش فيها بصفة دائمة أبدا، لكن أثّر ذلك الميلاد على حياتي كلها أعظم تأثير، فوجدتني -دون إرادة مني- أعتبر الإسكندرية موطني، حتى أنها طفت إلى سطح العديد من أعمالي الروائية فيما بعد. والحدث الآخر المشابه كان عندما انتهيت من الدراسة الابتدائية بمدرسة الفرير بباب اللوق في القاهرة، اضطر أبواي للسفر إلى أسوان لدواعي العمل. ولمّا رفضا ألا أواصل دراستي بالمدرسة الفرنسية بالقاهرة، اضطررت أن أنتقل لأعيش في بيت عمّي بحيّ شبرا لكي أواصل دراستي بالقاهرة طوال ثلاث سنوات في المرحلة الإعدادية. وعلى غرار مدينة الإسكندرية التي التصقت في لا وعيي، تسللت ...