Article المقال Elhekaya الحكاية ( Avril )
الحكاية حكايات غَيَّرَتْ المسار بقلم الأديب و المترجم الدكتور إسحاق بندري توجد حكمة عميقة في القول الشائع المُتَداوَل على الألسنة: «أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي على الإطلاق». العام الماضي قرأتُ الرواية الأشهر للأديب الإيطالي دينو بوتساتي «صحراء التتار» وكتبتُ عنها مراجعةً مطولة. أزمة بطل الرواية «چيوڨانِّي دروجو» جاءت من انسياقه نحو حلم لا يتحقق، رغم أن كل المؤشرات الواضحة الجلية ومنذ البداية بَيَّنَتْ من خلال قصص المحيطين به استحالة وتعذر تحقق هذا الحلم. كمنتْ مأساة دروجو في استسلامه وانخداعه، مع أنه ليس نموذجًا للبطل التقليدي الواقع في ملحمة كونية، كما أنه ليس نموذجًا للبطل السيئ، هو مجرد رجل طيب حسن النوايا ضاعتْ حياته جراء زيف توقعاته في انتظار ما لا يحدث. بعد نشر مقال مراجعتي للرواية حدثني بعض الأصدقاء عن تشابه أحوال حياتهم بدرجات متفاوتة مع شخصية دروجو وتوالي سنوات العمر بسرعة وانقضائها في حالة من الترقب بلا نهاية. ولا يختلفُ الأمر كثيرًا معي إلى حدٍ ما. الروتين اليومي كفيل بتحويل الأسابيع إلى سنوات في غفلة منا، عندنا نجري في ذات الدا...