Articles

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Juin )

Image
الحكاية صدام وبن لادن ومبارك يغيرون مسار حياتي   بقلم المترجم الأدبي الألماني الكبير الأستاذ سمير جريس     بعد أن أتممت الدراسة الجامعية، وحصلت على ليسانس كلية الألسن، قسم اللغة الألمانية، ثم دبلوم الترجمة الألمانية من جامعة القاهرة، لم أجد عملا – هل أقول بالطبع؟ - في مجال تخصصي. ولأني أؤمن بأهمية العمل، حتى لو كان بعيدا عن مجال التخصص، قبلت العمل مصححا لغويا في مطبعة صغيرة بحي المطرية. قبلت الراتب البسيط، واعتبرت هذه الوظيفة بداية حياتي المهنية واختلاطي بالبشر، وانغماسي بالواقع. بعد شهور فكرت: ما الخطوة التالية؟ هل سأظل طيلة حياتي أصحح نصوصا تجارية أو "البطاقات الشخصية" لكبار العملاء؟ وجدت عملا بسيطا في شركة سياحة، مندوب صغير يرافق السياح من المطار إلى الفندق، أو من الفندق إلى محطة الجيزة كي يستقلوا قطار النوم إلى الأقصر أو أسوان. تخيلت أنني سأتكلم اللغة الألمانية مع السياح، وسأتقن اللغة عبر الممارسة ، لكنها كانت أوهام. العبارات المتبادلة مع السياح كانت محدودة ومحفوظة. في تلك الشهور أجريت مع نفسي هذا الحوار: -        ...

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Mai )

Image
الحكاية حكايتي مع الكتابة  بقلم  الأديبة مريم هرموش  "ان حياتنا الحقيقية هي تلك التي تتكون في أحلامنا أثناء اليقظة" "جميع الأشخاص لديهم القدرة على كتابة قصصهم الخاصة وانا أومن بهذا كما أؤمن بأية حقيقة مطلقة".   قال الفيلسوف الهولندي - سبينوزا: "ان الأشياء التي أخاف منها او التي تخاف مني لا يمكن ان يكون لها هذا التأثير إلا إذا تأثر بها العقل أولاً". وقد أضاف ألبرت ايليس - مؤسس مذهب العلاج النفسي الانفعالي: “إن البشر وكذلك مختلف الأمور لا يمكنهم ان يشعرونا بالقلق الا إذا شعرنا نحن بالقلق نتيجة اعتقادنا بان مثل هؤلاء الأشخاص والأشياء سوف يسببون لنا القلق". ويضيف رالف والدو ايمرسون: " اننا نصبح على نفس الحالة التي نفكر بها على مدار اليوم". كما قال شكسبير ذات مرة: " ليس هناك ما هو حسن وما هو سيء ولكن التفكير يجعلنا نرى بعض الأمور على انها حسنة والبعض الآخر على أنها سيئة". ويقول ابراهام لينكولن: "ان الناس يشعرون بالسعادة عندما تكون السعادة هي ما بداخل عقولهم”. ولقد لخص تورمان فينسنت بيل ذلك بقوله: "قم بتغيير افكارك وبذلك تغير ع...

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Mai )

Image
  الحكاية العالم قصة مروية   ....  بقلم الأديب / مايكل ميلاد بشرى تقول برودي: ’’شيئًا مغروسًا بعمق في داخلنا يشبه الشفرة الوراثية يجعلنا نستجيب للقصة.‘‘ لا أدري متى تحديدًا بدأ هذا التحول، أو أدركني ذلك الخاطر، كنت في بداية سنوات يفوعي، حين أدركت أنني عنصر يتحرك داخل نسيج من زمان ومكان. لم أسمع هذا الفهم من الخارج. كان صوتًا باطنيًا ينشىء بداخلي سعيًا نحو حياة أعمق وتساؤلًا حول جدوى حياتي. كنت صغيرًا حين أدركت أن كل إنسان يملك على الأقل قصة وحيدة ليحكيها، وهي قصة حياته. وهذا ما أثبت جدواه مع تقدم العمر، فاليوم بعد أن كتبت القصص، وغيرت فيّ وغيرت في الآخرين، حين أعبر أمام شخص في الشارع، لا تلتق وجوهنا سوى سهوًا وعلى استحياء، أو حين أنظر من البلكون، وأتأمل النوافذ المشرعة والمغلقة، أو حين أتواجد في الزحام، يعيد عليّ الخاطر نفسه شارحًا؛ أن لكل إنسان قصة، وربما افضل بكثير من القصص التي يكتبها المؤلفين. كل إنسان بداخله هواجس، وأفكار ومشاعر، تحركه معتقدات، لديه أهداف ورغبات وإحتياجات، علم بها ويسعى إليها عن وعي أو وضعت له. في هذا المسار يتحرك البشر، يجنون المال وينفقون...

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Avril )

Image
الحكاية   حكايات غَيَّرَتْ المسار بقلم  الأديب و المترجم   الدكتور إسحاق بندري  توجد حكمة عميقة في القول الشائع المُتَداوَل على الألسنة: «أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي على الإطلاق».  العام الماضي قرأتُ الرواية الأشهر للأديب الإيطالي دينو بوتساتي «صحراء التتار» وكتبتُ عنها مراجعةً مطولة. أزمة بطل الرواية «چيوڨانِّي دروجو» جاءت من انسياقه نحو حلم لا يتحقق، رغم أن كل المؤشرات الواضحة الجلية ومنذ البداية بَيَّنَتْ من خلال قصص المحيطين به استحالة وتعذر تحقق هذا الحلم. كمنتْ مأساة دروجو في استسلامه وانخداعه، مع أنه ليس نموذجًا للبطل التقليدي الواقع في ملحمة كونية، كما أنه ليس نموذجًا للبطل السيئ، هو مجرد رجل طيب حسن النوايا ضاعتْ حياته جراء زيف توقعاته في انتظار ما لا يحدث.  بعد نشر مقال مراجعتي للرواية حدثني بعض الأصدقاء عن تشابه أحوال حياتهم بدرجات متفاوتة مع شخصية دروجو وتوالي سنوات العمر بسرعة وانقضائها في حالة من الترقب بلا نهاية.  ولا يختلفُ الأمر كثيرًا معي إلى حدٍ ما. الروتين اليومي كفيل بتحويل الأسابيع إلى سنوات في غفلة منا، عندنا نجري في ذات الدا...

Article المقال Elhekaya الحكاية ( Mars )

Image
الحكاية   الأديب الأستاذ الدكتور شريف مليكة الحكايات التي غيرت حياتي   بقلم  شريف مليكة   في واقع الأمر حدثت لي عدة مواقف عبر سنين حياتي كان لها أعمق الأثر في تغيير مجراها. بل أدَّعي أن بعض تلك الأمور حدثت قبل أن أعي أي شيء في هذه الدنيا. فمثلا حين جاء الوقت لكي تضع أمي الحامل في شهرها التاسع، سافرت إلى مدينة الإسكندرية لتكون بالقرب من أمها السكندرية. لذا حدث أن ولدت بتلك المدينة، فصار اسمها مطبوعا فوق شهادة ميلادي. ورغم أنّي لم أعش فيها بصفة دائمة أبدا، لكن أثّر ذلك الميلاد على حياتي كلها أعظم تأثير، فوجدتني -دون إرادة مني- أعتبر الإسكندرية موطني، حتى أنها طفت إلى سطح العديد من أعمالي الروائية فيما بعد. والحدث الآخر المشابه كان عندما انتهيت من الدراسة الابتدائية بمدرسة الفرير بباب اللوق في القاهرة، اضطر أبواي للسفر إلى أسوان لدواعي العمل. ولمّا رفضا ألا أواصل دراستي بالمدرسة الفرنسية بالقاهرة، اضطررت أن أنتقل لأعيش في بيت عمّي بحيّ شبرا لكي أواصل دراستي بالقاهرة طوال ثلاث سنوات في المرحلة الإعدادية. وعلى غرار مدينة الإسكندرية التي التصقت في لا وعيي، تسللت ...